الشيخ عزيز الله عطاردي

222

مسند الإمام الصادق ( ع )

درجات دنوت في علوك وعلوت في دنوك دنوت فلا شيء دونك وارتفعت فلا شيء فوقك ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى فالق الحب والنوى . لك ما في السماوات العلى ولك الكبرياء في الآخرة والأولى غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب لا إله إلا أنت إليك المأوى وإليك المصير وسعت رحمتك كل شيء وبلغت حجتك ولا معقب لحكمك ولا يخيب سائلك كل شيء بعلمك وأحصيت كل شيء عددا وجعلت لكل شيء أمدا وقدرت كل شيء تقديرا فقهرت ونظرت فخبرت وبطنت وعلمت فسترت وعلى كل شيء ظهرت تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولا تنسى من ذكرك ولا تخيب من سألك ولا تضيع من توكل عليك أنت الذي لا يشغلك ما في جو سماواتك عما في جو أرضك تعززت في ملكك وتقويت في سلطانك وغلب على كل شيء قضاؤك وملك كل شيء أمرك وقهرت قدرتك كل شيء . لا يستطاع وصفك ولا يحاط بعلمك ولا منتهى لما عندك ولا تصف العقول صفة ذاتك عجزت الأوهام عن كيفيتك ولا تدرك الأبصار موضع أينيتك ولا تحد فتكون محدودا ولا تمثل فتكون موجودا ولا تلد فتكون مولودا أنت الذي لا ضد معك فيعاندك ولا عديل لك فيكاثرك ولا ند لك فيعارضك أنت ابتدأت واخترعت واستحدثت فما أحسن ما صنعت . سبحانك ما أجل ثناؤك وأسنى في الأماكن مكانك وأصدع بالحق فرقانك سبحانك من لطيف ما ألطفك وحكيم ما أعرفك ومليك ما أسمحك بسطت بالخيرات يدك وعرفت الهداية من عندك وخضع لك كل شيء وانقاد للتسليم لك كل شيء . سبيلك جدد وأمرك رشد وأنت حي صمد وأنت الماجد الجواد